Share this article

ما الفرق بين الأورام الحميدة والأورام الخبيثة.. وكيف تعرف إن كان الورم سرطانيًا؟

ليس هناك ما يطلق عليه الأورام الحميدة بالمعنى الجيد. تسبب هذه الكتل من الخلايا المتحورة والمختلة الألم والتشوه، وتغزو الأعضاء، وربما انتشرت حول الجسد. ولكن ليست كل الأورام خبيثة أو سرطانية، وليست جميعها عدائية، إذ لا تشكل الأورام الحميدة، بالرغم من كونها أحيانًا مؤلمة ومحتملة الخطر، تهديدًا كالذي تشكله الأورام الخبيثة.
يقول الطبيب فرناندو غارسيا Fernando Garcia مختص علم الأمراض في مستشفى مراكز علاج السرطان في فيلاديلفيا: «تميل الأورام الخبيثة للانتقال من عضو لآخر. تنمو بشكل أسرع، وتميل لغزو وتدمير الأعضاء الموضعية». تعطيل الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين DNA تنمو الأورام بسبب خلل في عمل الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين للخلية، ويكون الخلل غالبًا في الجينات التي تنظم قدرة الخلية على التحكم بنموها. كما قد تمنع بعض الجينات التالفة كذلك الخلايا السيئة من قتل نفسها وإفساح المكان لاستبدالها بالخلايا الصحية. يقول الدكتور غارسيا: «تنظيم موت الخلية مهم جدًا. في حال تغيرت برمجة موت الخلية خاصتك، لن تعرف الخلية ما الوقت المناسب لتموت وبالتالي تستمر بالعيش. وإذا علمت الخلية كيف توقف الموت، وطورت القدرة على التناسل والازدياد، فإن الأورام تنمو بشكل أسرع». تقود بعض هذه الطفرات إلى نمو سريع وغير محسوب، خالقةً أورامًا تنتشر بسرعة، ومتلفة الأعضاء والأنسجة القريبة. يتحدث الدكتور غارسيا: «للأورام الخبيثة القدرة على إفراز إنزيمات تذيب الأنسجة الموضعية. يسمى هذا غزوانية invasiveness»، بعض الطفرات أقل عدوانية، وتشكل أورامًا أقل نموًا وليست سرطانية. ويضيف: «لا تنتشر الأورام الحميدة عادة، فهي بالعادة تدفع الأنسجة الطبيعية جانبًا». يحمل كثير من الناس أورمًا حميدة طوال حياتهم. الوحمة Nevi أو الرحى moles هي إحدى أنواع الأورام الحميدة التي لا تحتاج إلى علاج نهائيًا. وتشمل الأنواع الأخرى من الأورام الحميدة: الأورام الغدية Adenomas: تنبثق هذه الأورام من سطح المسلك الهضمي. يقول الطبيب جيفري ويمبر المختص بالأمراض المعدية والمعوية في مستشفى مراكز علاج السرطان بالقرب من مدينة فيونكس: «تمتلك الزائدة اللحمية القولونية، وهي أحد الأنواع التقليدية للأورام الغدية، نسبة ١٪ فقط لتتحور إلى سرطان خلال حياة الإنسان». الأورام الليفية Fibromas: قد توجد هذه الأورام للأنسجة الرابطة في أي عضو. تسمى هذه الأورام بحسب الأماكن التي تتشكل فيها، مثل الورم الليفي الرحمي uterine fibroid. الورم الرباطي Desmoid tumor: تعتبر هذه الأورام أكثر عدوانية من معظم الأورام الحميدة، وتغزو الأنسجة والأعضاء القريبة. لكنها لا تنتقل. الأورام الوعائية الدموية Hemangiomas: وهذه الأورام هي تجمع لخلايا الأوعية الدموية في الجلد أو الأعضاء الداخلية. تظهر على الجلد على شكل وحمة وتختفي غالبًا بنفسها. الأورام الدهنية (الشحمية) Lipomas: توجد هذه الأورام الرطبة والدائرية والدهنية في الرقبة أو الأكتاف. الأورام العضلية الملساء Leiomyomas: أكثر الأورام النسائية شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية، توجد في الرحم. وتزيد من نموها الهرمونات. كيف تعرف إن كان الورم سرطانيًا؟ الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الورم حميدًا أم خبيثًا هي عبر الفحص المخبري لعلم الأمراض (الباثيولوجي). بالرغم أن الأورام الحميدة نادرًا ما تصير خبيثة، إلا أن بعض الأورام الغدية والأورام العضلية الملساء تنمو لتصبح سرطانًا ويجب إزالتها. قد تسبب الأورام الرباطية أو الليفية كذلك تلفًا في حال سمح لها بالنمو وقد تتطلب عملية جراحية أو عملية إزالة اللحمية polypectomy. لكن بالرغم من أن الأورام الحميدة تتطلب بعض العلاجات، فإن الخلايا التي تشكلها قد تتشارك بعض الخصائص مع الخلايا السرطانية العدوانية، وذلك بحسب ما يذكره الدكتور غارسيا. ويقول: «السرطان تطوري»، مضيفًا أن الأورام الحميدة لا تنمو بنفس الطريقة. «تتعلم الخلية السرطانية كيف تبقى حية لا تموت، ثم تتعلم كيف تتناسل وتتزايد، بعدها تتعلم كيف تغزو، ثم تتعلم كيف تنتقل. الخلايا هي لبنات السرطان».

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا