Share this article

علماء "معهد ماساشوستس للتقنية" ينجحون في إستخدام موجات الليزرلنقل الأصوات عبر الجدران إلى الأذن مباشرة

حتى الآن، ترتبط أشعة الليزر بصور شائعة مثل الألعاب الضوئية والأقمار الصناعيّة والأدوات الإلكترونيّة الدقيقة ومشارط الجراحة المتقدمة والتجارب العلميّة المتطوّرة وغيرها.

في المقابل، إشتغل فريق علمي من "معهد ماساشوستس للتقنية" على شيء آخر، لم يكن متوقّعاً تماماً: إستخدام موجات الليزر في نقل الأصوات عبر الجدران والموانع المختلفة لتصل مباشرة إلى الأذن. تخيّل معلماً في مدرسة حديثة يُدرّس أحد الصفوف تحت عدسة كاميرا ثبتتها الإدارة في ذلك الصف. يتابع المدير مجريات التفاعل بين المعلم والتلامذة، ويريد نقل تعليمات مباشرة إلى المعلم، من غرفته التي تفصلها جدران كثيرة، بل ربما بعض الطوابق أيضاً، عن ذلك الصف. بات باستطاعته إستعمال الأداة التي ابتكرها فريق "معهد ماساشوستس" كي ينقل تعليماته وإرشاداته مباشرة إلى أذن المعلم! لن يلاحظ التلامذة شيئاً، بالأحرى لن يسمعوا شيئاً، لكن معلّمهم سيستفيد من خبرة المدير للتفاعل معهم بطرق تربوية مفيدة.

وعلى الرغم من أنها ليست المرّة الأولى في استخدام موجات الليزر لنقل الأصوات، إلا أن النظام الصوتي الذي ابتكره الفريق المشار إليه آنفاً، يمتلك ميزات نوعيّة متميّزة. ونشر الفريق تفاصيل ابتكاره في مجلة "رسائل ضوئيّة" (Optic Letters) العلمية. ولعل أبرز ما يميّزه هو انتقال الصوت في الهواء عبر… الماء! ربما يخالف ذلك الصورة التقليدية للصوت الذي ينتقل في تموجّات تشمل الهواء كله، وتنتقل من نقطة إلى أخرى. لكن، لنتذكر أنه حتى أكثر أنواع الهواء جفافاً يحتوي على مقدار ما من الماء، يعبّر عنه بنسبة الرطوبة. وعمد علماء الفريق إلى "هزهزة" جزيئات الماء في الهواء، كي تتحرّك ضمن موجات سريعة الإيقاع وقصيرة الإرتفاع، ثم تنتقل تلك التموجات إلى جزيئات مجاورة لها بتأثير ارتطامها بعضها ببعض. ويحدث ذلك الأمر كلّه... في أذن المتلقي مباشرة، ولعل ذلك من الملامح الشديدة الإثارة في ذلك الابتكار. ويقصد بذلك أن فريق "معهد ماساشوستس" صنع نظاماً لنقل الصوت يستفاد من قدرة موجات الليزر على إختراق الحواجز المختلفة، وكذلك الدقة في توجيه تلك الموجات. النتيجة؟ توجّه الموجات الليزريّة لتصل إلى أذن الشخص المقصود، بعد تحديد موقعه بدقة، ثم تعمل تلك الموجات على تحريك جزيئات الماء في أذنه الخارجية، فتنتقل الموجات إلى طبلة أذنه ومنها إلى الأذن الداخلية ثم عصب السمع الذي ينقل الصوت إلى الدماغ. واستطراداً، يعني ذلك أن النظام الصوتي لا يحتاج إلى سمّاعة في الأذن، أو أي أداة أخرى لالتقاط موجات الليزر لأنها تصل إلى الأذن مباشرة.

ولذا، لم يكن غريباً أن تكون تلك الميزة الأخيرة من أبرز ما شدّد عليه البروفسور شارلز واين الذي قاد ذلك الفريق العلمي، في بيان وُضِع على موقع "الجمعية الأميركية لعلوم الضوء"، مع الإشارة إلى أنها المرّة الأولى التي يصنع فيها نظام للنقل الموجَّه بصورة إفرادية، من دون الحاجة إلى أداة لتلقي الموجات، لأنها تصل إلى الأذن مباشرة. ومن الواضح أن للابتكار تطبيقات متنوّعة كثيرة في مجالات عدّة، بل ربما لا يتأخر ظهورها.

أحدث الموضوعات

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا