Share this article

بشرى لـ"20" مليون رجل.. أمل جديد لعلاج العقم

يؤثر العقم عند الذكور على أكثر من 20 مليون رجل على مستوى العالم. في كثير من الأحيان، ينجم العقم عند الذكور عن عيوب في ذيل الحيوانات المنوية (السوط) الذي يسمح للحيوانات المنوية بالسباحة نحو البويضة.

ويمكن للذكور الذين يعانون العقم الشديد أن يصابوا بتشوهات متعددة في الحيوانات المنوية، بما في ذلك السوط القصير أو غير المنتظم أو الملفوف أو حتى الغائب، مما يمنعها من السباحة والوصول للهدف.

عند البشر، تؤدي العديد من الطفرات الجينية إلى تشوه الحيوانات المنوية، بما في ذلك تلك التي تؤثر على الغمد الذي يغطي الحيوانات المنوية والتي تزودها بالقدرة على السباحة. كما يُمكن أن تُسبب الطفرات خللاً في الكيس الصغير المعروف باسم «الحويصلة الأكروموسالية» والتي تطلق الإنزيمات التي تسمح لحيوان منوي ناجح بتكسير البطانة الخارجية لخلية البويضة لتخصيبها.

ولفهم المزيد حول أسباب العقم عند الذكور قام الباحثون في دراسة جديدة نُشرت في دورية «ديفيلوبمنت» بجمع عينات الحيوانات المنوية من الرجال المصابين بالعقم وحددوا فرداً مصاباً بعيوب متعددة تؤثر على سوط النطاف.

ومن خلال التحليل الجيني، وجدوا طفرة في بروتين الحيوانات المنوية. تلك الطفرة -التي يُطلق عليها FSIP2 (البروتين المتفاعل للغمد الليفي 2) وهو أحد مكونات الغمد الليفي- لم تكن معروفة على الإطلاق.

والغمد الليفي هو الجزء الذي يغطي ذيول الحيوانات المنوية الموجودة في البشر والفئران وأنواع أخرى يحدث فيها الإخصاب داخل جسم الحيوان. يوفر ذلك الغمد مرونة وقوة لذيل الحيوانات المنوية، وهو أمر ضروري للحيوانات المنوية للسباحة في الوسط الكثيف واللزج من جسم الإنسان قبل أن تلتقي بالبويضة.

ومن المثير للاهتمام أن الحيوانات التي تسبح حيواناتها المنوية في الماء -لأن الإخصاب يحدث خارج الجسم- مثل الأسماك إما أنها لا تحتوي على بروتين FSIP2 أو تحتوي على نسخة معيبة من ذلك الجين.

ولدراسة وظيفة FSIP2 هندس الفريق العلمي الذي أعد تلك الدراسة مجموعتين من الفئران. شملت المجموعة الأولى فئران تتملك نسخة معيبة من الجين، فيما تمتلك فئران المجموعة الثانية نسخة نشطة من الجين تجعل نسب إفراز البروتين عالية. وجدوا أن الفئران التي لديها طفرة معيبة في بروتين FSIP2 تصبح عقيمة إذ احتوى السائل المنوي على عدد أقل من الحيوانات المنوية الحية وأكثر من 50 % منها لا تستطيع السباحة أما الفئران التي أفرطت في إنتاج بروتين FSIP2 ظلت خصبة، ومقارنة بالفئران العادية، كان لديها حيوانات منوية أطول بنحو 7 مرات، والتي يمكن أن تسبح بشكل أسرع وتكون أكثر قدرة على تخصيب البويضة.

ولفهم أسباب هذه التغييرات في سوط الحيوانات المنوية، نظر الباحثون في تكوين الحيوانات المنوية. ووجدوا أن الحيوانات المنوية للفئران المصابة بطفرة FSIP2 تحتوي على كميات أقل من البروتينات التي تشكل الغمد المحيط بالحيوانات المنوية أما الحيوانات المنوية للفئران التي كانت تفرط في إنتاج FSIP2 فقد صنعت المزيد من بروتينات ذيل الحيوانات المنوية، خاصة في الغمد الليفي، ما قد يسمح للحيوانات المنوية بالسباحة بسهولة أكبر عبر الجسم.

وتقدم النتائج التي توصل إليها الفريق العلمي أمل في أن يتمكن العلماء من البدء في تطوير علاجات للعقم إما عن طريق إيجاد الأدوية التي تعيد حركة الحيوانات المنوية أو حتى عن طريق إيجاد طرق لتصحيح الطفرة المنهكة التي تسبب المشكلات في المقام الأول.

 

من نحن

نحن مجموعة من الإعلاميين.. نؤمن بأن القادم أجمل وأن الحياة عبارة عن لوحة تنتظر الألوان.. نحن نولد ولوحة حياتنا بيضاء نقية ولكن مٍنا من يجعلها سوداء ومٍنا من يحافظ على نقائها وصفائها لتزدهر حياته بكل ألوان الفرح والتفاؤل. تعاهدنا ألا نكتب وننشر إلا كل ما هو صادق يبعث على الأمل ويصبغ حياتنا بألوان التفاؤل.

في هذا الموقع لن تجد إلا كل ما ييعث على السرور والتفاؤل والأمل بأن القادم أجمل. أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا