Share this article

باولو هورتا: الشعر لن يموت في عصر الذكاء الاصطناعي

يمكن للشعر أن يزدهر في عصر الذكاء الاصطناعي، وعلى منصات رقمية مثل سنابتشات وانستغرام وغيرهما، ونعم هناك فائدة مالية من دراسة الادب والعلوم الإنسانية ضمن مجالات محددة، فما هي؟ هذه بعض  الاستفسارات التي أجاب عليها باولو هورتا وهو كاتب وأستاذ محاضر في جامعة نيويورك أبو ظبي.

يواكب الأدب التحولات المعاصرة على الصعيد التقني والاجتماعي وغيرهما، وأحيانا تبرز تجارب لإطلاق أنواع أدبية هجينة، لكن طرق استهلاك الأدب ووسائطها سواء كانت قراءة الكتب الرقمية أو المطبوعة أو الاستمتاع بقراءة الشعر قد تختلف كثيرا عن حالها السابقة.

التقى محرر أريبيان بزنس مع البروفسور المساعد باولو ليموس هورتا والذي يحاضر في الأدب بجامعة نيويورك أبو ظبي، وذلك خلال فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب 2019.  مؤلف كتاب “لصوص مدهشون: مؤلفو ألف ليلة وليلة السرّيّون”، الذي نشرته مطبعة جامعة هارفارد في عام 2017.

وردا على سؤال حول إمكانية تعايش الشعر في عصر الذكاء الاصطناعي، وهل يحافظ الأدب على أي أهمية في عصر التقنية الراهن، أجاب بالقول:" القصص هي عامل حيوي لكل ما نقوم به اليوم حتى في التقنيات الجديدة أو الشبكات الاجتماعية مثل انستاغرام وسنابتشات وإذا نظرت إلى فيسبوك تجدها أصبحت تولي أهمية كبيرة لإزالة فيض الأخبار المتتابعة في شريط المعلومات وإبراز وتشجيع الناس على الحديث ورواية قصص حياتهم، فالسرد هو أمر مهم دوما في حياتنا، وحاليا هناك أيضا شعراء يحصلون على عقود بمبالغ كبيرة من دور النشر لتجميع أشعار نشروا أبيات منها مع صور على انستاغرام كما هو الحال مع شاعرة أمريكية مثلا."

وعن تحولات مكانة الرواية والكتابة بصورة عامة، يشير بالقول :" في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت الكتابة شخصية أكثر، وهناك طلب على الأصالة والصدق، هناك توجهات جديدة أيضا مثل الكتابة الذاتية الخيالية، حين يكتب  بعضهم سيرة ذاتية متخيلة، كأن يستخدم الكاتب اسمه بين شخصيات رواية، وأرى أن الأدب يستجيب للتغيرات في المجتمع وضغوطه، وأصبح الناس يتوقون لمعرفة تفاصيل حياة الكتاب وما هي معاناتهم  عن كثب كما يجري مع ترقب الناس لتفاصيل حياة المشاهير، كذلك الحال في مجال الشعر ، ولعل أكبر قصص النجاح التجاري في الشعر هذه الأيام هو لفتيات صغار السن يبيعون ملايين النسخ من كتب أشعارهن بعد أن بدأن بأبيات نشروها على انستاغرام لتقوم دور النشر بتقديم عروض لهن، وتتفوق مبيعاتهم على مبيعات كتب الشعر التقليدية، فهؤلاء لديهم مئات الآلاف من المتابعين، وبالطبع تلعب الصور دورا كبيرا في الناتج الشعري هنا بما يتجاوز ما كان عليه الحال سابقا، فالكلمات لا تزال هامة لكنها أصبحت تصل للناس بطرق أخرى، كما أصبحت الوسائل الرقمية مفتاحا للفرص التجارية في النشر".

ولفت باولو إلى تخصصات جديدة في الكتابة مثل الكتابة لألعاب الكمبيوتر، وكتابة سيناريوهات لتلفزيون الإنترنت مثل نتفليكس، ويتولى ورشات تدريب على كتابة نصوص الأفلام والمسلسلات.

 

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا