Share this article

الإمارات تطلق تطبيق "الحصن الرقمي" .. عين ترصد المخالطين لمرضى كورونا وتحميك من الفيروس

شكلت تطبيقات تتبع المخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد19" أبرز الأساليب التي لجأت لها عدد من الدول بهدف حصر الحالات والسيطرة على انتشار الفيروس.
و تتميز التطبيقات الذكية بقدرة فائقة على حصر وتحديد الحالات المخالطة للمصابين الجدد بدقة تفوق بشكل كبير البيانات التي يدلي بها المصابون أنفسهم، وهو ما يسهم في سرعة تحذير المخالطين من احتمالية إصابتهم بالفيروس ومطالبتهم بعزل أنفسهم احترازياً. و أطلقت الإمارات تطبيق "الحصن الرقمي" الذي يعد النمط الأكثر تطوراً في التطبيقات ذات الصلة بالنظر إلى اعتمادة على خاصية "البلوتوث" بدلاً من الاعتماد على تتبع جهات الاتصال. و عملياً تبقى الاستفادة من التطبيقات مرهونة بمدى انتشارها وتحميلها من قبل أفراد المجتمع لإيجاد تغذية حقيقية ووصول شبه تام لفئات المجتمع كافة. و يوفر " تطبيق الحصن " الجانبين التوعوي و الوقائي و يمكن الأفراد من الوصول إلى الأماكن العامة بمزيد من الطمأنينة والتفاعل مع الآخرين بأمان و يستخدم التطبيق إشارات «البلوتوث»، ليبيّن ما إن كان الشخص على مقربة من أشخاص قاموا بمخالطة أو التعامل مع أشخاص ثبتت إصابتهم بفيروس "كوفيد 19 "، ولديهم التطبيق ذاته على هواتفهم المحمولة. و تتبادل الهواتف البيانات الوصفية التي يتم تخزينها بعد ذلك على تطبيق " الحصن" بصيغة مشفرة موجودة فقط على هواتف المستخدم، ويمكن للجهات الصحية المختصة من خلال هذه البيانات التعرف بسرعة إلى الأشخاص المعرضين لخطر انتقال العدوى إليهم ليتم التواصل معهم وإعادة اختبارهم مرة أخرى. و يؤمن تطبيق " الحصن" خدمة تظهر مدى التزام الأشخاص المطالبين بالحجر المنزلي بالتعليمات الخاصة بالحجر وعدم مخالطة أشخاص آخرين أثناء فترة الحجر، وذلك لحمايتهم وحماية المجتمع وتحقيق فوائد الحجر المنزلي. و منذ ظهور وباء كورونا المستجد "كوفيد 19" وتفشيه على نطاق واسع سارعت العديد من دول العالم إلى الاستعانة بتطبيقات الهواتف الذكية من أجل متابعة حركة المصابين بالفيروس والحد من اختلاطهم مع الأخرين. و تعتبر مملكة البحرين الشقيقة من أوائل الدول التي سارعت إلى الاستعانة بتطبيقات الهواتف و الأجهزة الذكية لمكافحة فيروس كورونا المستجد وذلك من خلال تطبيق أطلقت عليه إسم /مجتمع واعي/ . وتساعد خدمة تحديد الموقع المتوافرة في التطبيق على تنبيه الأفراد حال مخالطتهم أو كانوا بمقربة أي شخص ثبتت إصابته بفيروس كورونا خلال الـ 14 يوماً الماضية من تاريخ إصابته بالفيروس، فضلاً عن متابعة الحالات الخاضعة للحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوماً والتأكد من تواجدهم داخل نطاق المنزل وعدم خروجهم منه. وعلى المستوى العالمي تبرز العديد من التجارب الناجحة، ومنها تجربة سنغافورة التي نجحت فى احتواء انتشار فيروس "كوفيد 19" داخل حدودها، بمساعدة أدوات المراقبة عالية التقنية بما في ذلك تطبيق "تريس توجيزر" /TraceTogether / للهواتف الذكية الذي أطلقته في العشرين من مارس الماضي لمُتابعة الحالات المُحتملة من التعرض لفيروس كورونا. ويستخدم التطبيق تقنية البلوتوث حيث تتبادل الهواتف المُثبت عليها التطبيق إشارات بلوتوث قريبة المدى حين يوجد المستخدمون على مسافة قريبة، وتُخزِّن الهواتف هذه المعلومات لمدة واحد وعشرين يومًا. وعند اكتشاف إصابة أحد الأشخاص بفيروس كورونا يُطلَب منهم قانونًا الكشف عن تحركاتهم وتفاعلاتهم في الأيام السابقة على تشخيص الإصابة بهدف الحد من انتشار العدوى على نطاقٍ واسع، وإذا كانوا من مستخدمي "تريس تويجزر"، فإنهم يسمحون لوزارة الصحة في سنغافورة بالوصول إلى بيانات التطبيق والتعرف على الأشخاص الذين تعاملوا معهم عن قرب ولفترة تصل إلى ثلاثين دقيقة. من جهتها طورت الحكومة الصينية بالتعاون مع إحدى الشركات التكنولوجية تطبيقا لتحذير المستخدمين عندما يكونون في خطر التعرض للإصابة بفيروس كورونا الجديد. ويطلب التطبيق الذي يعرف باسم "كاشف الاتصال الوثيق" من المستخدمين إدخال أسمائهم وأرقام هواتفهم ومعرف التثبيت فقط، ثم يتيح لهم بعدها معرفة ما إذا كانوا على اتصال بشخص مصاب بالفيروس سواء في المنزل نفسه أو الفصل الدراسي أو المكتب أو حتى وسيلة المواصلات. و لم يكن "كاشف الاتصال الوثيق" التطبيق الوحيد الذي طورته الصين بسبب تفشي فيروس كورونا فعلى سبيل المثال أصدرت شركة Qihoo 360، التي تعد أكبر شركة للأمن السيبراني في الصين تطبيقا يتيح للمستخدمين معرفة ما إذا كانوا يسافرون بالقطار أو الطائرة مع أشخاص مصابين بهذا الفيروس . و بعد أن أثبتت فعاليتها في دعم جهود مكافحة وباء كورونا في العديد من الدول، قررت الولايات المتحدة الأمريكية الاستعانة بتطبيقات الهواتف الذكية لمواجهة انتشار هذا المرض على أراضيها، حيث استخدمت 3 ولايات أمريكية تطبيقًا لتتبع المواقع التي يتواجد فيها المصابون والأشخاص الذين تم التعامل معهم، للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما تعتزم 17 ولاية وبلدية إضافية إدخال التطبيق في مجتمعاتهم في القريب العاجل.

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا