Share this article

الإمارات.. أغلب الفئات المصابة بفيروس كورونا أعمارهم ما بين 20 و44 عاماً

أكدت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي الإماراتي، الدكتورة فريدة الحوسني، أن أغلب الفئات المصابة تراوح بين 20 و44 عاماً، فيما أرجع أطباء واختصاصيون نفسيون وجود العدد الأكبر من المصابين بفيروس كورونا المستجد من شريحة الشباب، إلى أربعة أسباب، تشمل الاستهتار وعدم الانصياع للتحذيرات الصحية، والثقة «الزائفة» بالتغلب على الفيروس، وتشكيل الشباب للشريحة الأكبر من المجتمع، بالإضافة إلى أن هذه الفئة العمرية تمثل نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص.
وتفصيلاً، قال البروفيسور في جامعة غرب أونتاريو الكندية استشاري طب الأطفال والأمراض المعدية والمناعة بمركز القلب الطبي في مدينة العين، الدكتور حسام التتري: «هذا الموضوع له أكثر من تفسير، أولها أن هذه الشريحة العمرية هي الفئة الأعلى عدداً في الإمارات، ومعظمها من المقيمين الموجودين في البلاد كعمال بشكل رئيس، بالإضافة إلى وجود أعداد ليست قليلة أيضاً داخل الدولة من هذه الفئة من التجار والسائحين، وبالتالي من المتوقع أن تكون الأكثر إصابة، نظراً إلى كونها الشريحة الأكبر في المجتمع». وأضاف: «كما أن هذه الشريحة العمرية بها الكثير من المستهترين الذين يستخفون بالإرشادات، ويتمردون على اتباع الإجراءات الاحترازية والالتزام بها، وقد لوحظ هذا الأمر في بعض المتعلمين الذين يعتقدون أن موضوع فيروس كورونا المستجد تم تضخيمه إعلامياً، وأظهروا استهتارهم بقرارات الحجر الإلزامي، ودعوات البقاء في البيت»، محذراً من خطورة وجود فئة ليست قليلة في المجتمع لاتزال تستخف بالأمور، وتعتقد بوجود مبالغة في التحذير من خطورة الفيروس، ولا يقف هؤلاء الأشخاص ولو للحظة للتفكير في أسباب اتخاذ أكثر من 84 دولة حول العالم قرارات حظر التجول بشكل أو بآخر. وقال التتري: «لإيضاح خطورة الاستهانة بفيروس كورونا، يجب أن نعلم أن كل حالة إصابة بفيروس الإنفلونزا، من الممكن أن تنقل العدوى إلى شخص ونصف الشخص، هؤلاء الأشخاص ينقلون بدورهم العدوى إلى آخرين، لكن أقصى ما يصل إليه العدد خلال أسبوعين يكون 15 شخصاً، لكن ما يحدث في فيروس كورونا المستجد عكس ذلك تماماً، فهذا الفيروس سريع الانتشار، ومعدل إعادة الإصابة به يراوح بين 2.5 و4.5 أشخاص، وبحساب الانتشار على المعدل الأقل، (2.5) في خلال أسبوعين من دورات إعادة الانتشار، من الممكن أن يصل عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى إلى 24 ألف شخص». وأضاف: «الحكومة تبذل مجهوداً خارقاً يكلفها الوقت والمال وتعطيل أنظمة الحياة، للحفاظ على حياة الناس، والكوادر الطبية، وغيرها من الهيئات والجهات ذات العلاقة، تبذل كل ما في وسعها لضمان أمن المجتمع وسلامته، فلا تضعونا في موقف يستشري فيه المرض لدرجة تُعجزنا كأطباء عن إتمام عملنا بسبب كثرة الحالات، كما يحدث حالياً في بعض دول العالم، بسبب الاستهتار وعدم أخذ الأمور بجدية منذ البداية». وشدد التتري على ضرورة أن يشعر كل شخص في المجتمع بالمسؤولية الشخصية، لأن شخصاً مستهتراً واحداً فقط من الممكن أن ينقل هذا المرض إلى حي كامل، من دون أن يشعر بأي أعراض، وبالطبع سيكون أقرب الناس إليه هم أول المصابين. فيما أرجع استشاري الأمراض المُعدية في مستشفى الرحبة، جهاد صالح، تصدر الشريحة العمرية من 20 إلى 44 عاماً للمرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد، إلى أن الشباب هم أكثر الأفراد الذين يتعاملون مع الأمور ببساطة وعدم اكتراث للمخاطر، ودائماً ما يتحركون في تجمعات، ويتعاملون مع الأمر بشكل غير جدي، مشيراً إلى أن الحديث على أن أغلب الإصابات الخطيرة تحدث في فئة كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة والمناعات الضعيفة، يعطيهم اعتقاداً خاطئاً بأنهم حتى لو أصيبوا بفيروس كورونا ستكون إصابة بسيطة وسيتغلبون عليها، لكنهم لا يعلمون أنهم في حالة إصابتهم كم الممكن أن ينقلوا العدوى لأشخاص آخرين، منهم كبار سن وأصحاب أمراض مزمنة. فيما أكد الأخصائي النفسي، أحمد السيد، أن تصدر شريحة الشباب للمصابين بفيروس كورونا في الدولة، يعود لسببين، الأول وجود شريحة من الشباب نمط حياتها خالٍ من المسؤولية والجد، ولا تُلزم نفسها بأي قيود، وتتعامل باستهانة مع الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، وتمارس هوايات الخروج مع الأصدقاء من دون وضع أي اعتبارات للإجراءات الوقائية، ولا تتقبل فكرة تقيد حركتها، حتى وإن كان ذلك لحمايتها من العدوى بفيروس خطير لم يكتشف علاج له حتى الآن. وأشار إلى أن السبب الثاني يعود إلى أن الشريحة المجتمعية، التي تقع بين سن 20 و44 عاماً تشكل نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص، وهو القطاع الأقل تطبيقاً لمنظومة العمل عن بُعد، ما يعرض عدداً من العاملين للتعامل مع أشخاص عديدين، ومع عدم تنفيذ الإجراءات الاحترازية بالشكل المضبوط يتعرضون للعدوى.

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا