Share this article

أكاديمية دبي تتنبأ بشكل التعليم بالمستقبل: «ميكروبات» لتعلّم اللغات.. ووصلة للدماغ على «ويكيبيديا»

رصدتها أكاديمية دبي للمستقبل، في تقريرها الرسمي (استشراف المستقبل)، الذي منحت التعليم فيه مساحة مهمة، وتناولت خلاله 16 تحولاً رئيسياً على طريق التغيرات المذهلة التي ستشهدها دولة الإمارات والعالم على صعيد التعليم في المستقبل، والتي جاءت وفق توقعات التقرير.

وأوضح التقرير أن التوقعات المستقبلية تؤكد أن التطورات في الكيمياء بحلول العام 2030 ستمكننا من استخدام الأدوية والوسائل المشابهة لتغيير أدمغة الطلبة وتحسينها، وجعلها أنسب للعملية التعليمية، كما ستكون هناك قدرة على تكوين نسخة احتياطية من أفكارنا وذكرياتنا باستخدام الحواسيب، وسيصبح ذلك ممكناً من خلال روبوتات نانوية ضمن الأوعية الشعرية في أدمغتنا.

وأكد التقرير أن المسح الدماغي سيحدث ثورة في أساليب التدريس، حيث سيتمكن المسح الدماغي من ضبط عملية التعليم بشكل دقيق، وذلك باختبار مقدار نجاح أنماط التعليم المختلفة، وسيكون هذا ممكناً لأن الصور الناتجة ستجعلنا نرى فعلياً كيف تؤثر طرق التدريس المختلفة على الدماغ، كما سيصبح الذكاء الاصطناعي معلماً ويتوقع العالم في مجال الحاسوب إريك كوك أن يستبدل الذكاء الاصطناعي المعلمين خلال الـ15 سنة القادمة.

وستشهد الـ20 سنة القادمة انخفاضاً كبيراً في عدد الفصول الدراسية التقليدية من خلال اختفاء أبنية المؤسسات التعليمية، وسيحتوي الدماغ على وصلة مباشرة مع موقع ويكيبيديا، وسيكون المحتوى التعليمي ذا علاقة بما حولنا، وسيصبح التعليم متمحوراً أكثر حول الفلسفة، وفهمنا لمشاعرنا، لأن حفظ المعلومات سيصبح غير ضروري.

وتوقع خبراء اختفاء الامتحانات قريباً من خلال التخلي عن الامتحانات التقليدية خلال الـ20 سنة القادمة، والبدء باستخدام طرق أكثر شمولية لتقييم الأفراد، كما توقعوا أنه بحلول عام 2050 ستتوقف المدارس عن تعليم الأطفال القراءة والكتابة، حيث ستجعل واجهة الدماغ الحاسوبية هذه المهارات عديمة الفائدة، كما سنصبح قادرين على اكتساب قدرات إدراكية مؤقتة ومحددة، وذلك بفضل الميكروبات الاصطناعية، حيث ستمكن الميكروبات أي شخص من أن يفهم ويتحدث لغة أجنبية بطلاقة وبشكل مؤقت.

واستشرف عامر الحمادي وكيل دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي بعض الملامح المستقبلية للتعليم خلال المرحلة القادمة وقال في عالم اليوم، يمكننا أن نشهد نقلات نوعية في منهجيات ووسائل التعليم. وأكد الحمادي أن دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي تعمل حالياً على دراسة وتطوير السياسات لبناء نموذج تعليم هجين تلعب فيه حلول الذكاء الاصطناعي والتقنية الحديثة دوراً فاعلاً، فيما يركز الطلبة على مجالات البحث والتحليل بدلاً من تلقي المعلومة الجاهزة.

وذكر علي السويدي رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة، أن دولة الإمارات تسير بخطى واثقة نحو التنافسية العالمية، وهو ما يستدعي تهيئة أجيال المستقبل وتمكينهم من مهارات القرن 21 و22. وقال إن جائحة كورونا سرعت ظهور التعليم الافتراضي الذي كانت تجربة الإمارات فيه رائدةً في زمنٍ قياسيٍّ مقارنةً بالعديد من الدول.

ومن جانبها توقعت فيليسا لتشار مديرة مدرسة دبي الأمريكية، أن المدارس الدولية ستنجح في المستقبل باستقطاب الطلاب من كل أنحاء العالم ليكونوا داخل غرف صفية افتراضية يستطيعون التعلم ويتبادلون الثقافات وهذا يزيد من معرفتهم.

وفي السياق ذاته أوضحت التربوية فاطمة البستكي أنه خلال الخمسين سنة القادمة سنكتب قصصاً جديدة من قصص الإمارات الناجحة والمتقدمة والتنمية المستدامة في مجال التعليم.

وأكدت أهمية إجراء تغييرات تحولية في التعليم التقليدي عبر تطوير حلول مبتكرة تشمل تدريب الآباء على التدريس، ومشاركة الطلاب وأسرهم في تصميم أدوات التعلم ومناهج التدريس، وتعزيز جدارة منصات التعليم.

وقد أكد تقرير أكاديمية دبي للمستقبل أن الأوراق البحثية العلمية كافة، ستصبح مجانية وذلك وفقاً لاقتراح الاتحاد الأوروبي، وستكون العلامات الدراسية مُرسلة عبر الأدوات الذكية ويحصل الطلبة وأولياء الأمور على تطبيقات أكثر تطوراً لاستقبالها، حيث سيكون بمقدورهم الاطلاع على العلامات الدراسية ومتابعة التقييم أولاً بأول، والوصول إلى التعليم على مستوى العالم إذ من المتوقع أن تكون شبكة الإنترنت متاحة للجميع خلال 10 سنوات. وذهب التقرير إلى استخدام نظارات الواقع الافتراضي للتعايش مع المعلومات في المواد التعليمية، وزيادة مساحات التعليم عن بُعد نتيجة تطور التكنولوجيا وخاصة تقنيات الواقع الافتراضي، ومن ثم بدء اختفاء الفصول الدراسية التقليدية، وهذا ما يحدث الآن بشكل مبكر في مدارس الدولة.

وقد يحمل المستقبل في جعبته تطورات وتحولات كثيرة أبرزها قدرة الطلبة على اكتساب قدرات إدراكية مؤقتة ومحددة، وذلك بفضل الميكروبات الاصطناعية، التي تتيح لأي شخص فهم وتحدث لغة أجنبية بطلاقة وبشكل مؤقت، كما يمكن أن يحتوي الدماغ على وصلة مباشرة مع موقع «ويكيبيديا».

وضمت المقترحات إصدار لوائح وتشريعات تجيز التعليم الحر بالدولة، وتحليل الثلاثين عاماً الماضية لبناء قاعدة صلبة تقوم على خبرات مستقبلية للسنوات المستقبلية، والاستعانة بالروبوتات ليكونوا مساعدين للمعلمين بالصفوف الافتراضية والواقعية، وتصميم غرف صفية افتراضية بأيادي الطلبة بشكل فردي، وتعيين المعلمين الرقميين، بالإضافة إلى التوظيف الفعلي لمهارات القرن الـ21 والـ22 في العملية التعليمية، وتعميق الشراكات بين المؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية كوكالة ناسا، والتعليم الإيجابي وتخفيف عدد المواد التعليمية والاختبارات.

 

من نحن

نحن مجموعة من الإعلاميين.. نؤمن بأن القادم أجمل وأن الحياة عبارة عن لوحة تنتظر الألوان.. نحن نولد ولوحة حياتنا بيضاء نقية ولكن مٍنا من يجعلها سوداء ومٍنا من يحافظ على نقائها وصفائها لتزدهر حياته بكل ألوان الفرح والتفاؤل. تعاهدنا ألا نكتب وننشر إلا كل ما هو صادق يبعث على الأمل ويصبغ حياتنا بألوان التفاؤل.

في هذا الموقع لن تجد إلا كل ما ييعث على السرور والتفاؤل والأمل بأن القادم أجمل. أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا