Share this article

نصائح باستخدام التصوير المقطعي المحوسب لتشخيص الإصابة بعدوى فيروس كوفيد-19

هل يستطيع التصوير المقطعي المحوسب تشخيص الإصابة بعدوى فيروس كوفيد-19؟
بالإضافة إلى فحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل ( RT-PCR)، يجادل بعض الخبراء بأن التصوير بالأشعة المقطعية يمكن أن يساعد على تشخيص الإصابة بعدوى فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19). ومع استمرار جائحة فيروس كورونا في إزهاق المزيد من الأرواح في جميع أنحاء العالم، أصبح من الضروري الحصول على تشخيص مبكر للأشخاص المصابين بفيروس كورونا للحد من اتصال المريض الجسدي بالآخرين وإبطاء انتشار الفيروس. ويعد فحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل المعيار الذهبي للكشف عن العدوى بفيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، إذ يكشف هذا الفحص عن المواد الوراثية الخاصة بفيروس كورونا. ومع ذلك لا يعد فحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل دقيق بنسبة 100%، وقد أثار بعض الخبراء أسئلة حول نتائج هذا الفحص الإيجابية والسلبية الخاطئة. يعمل التصوير المقطعي المحوسب على توفير سلسلة من صور الأشعة السينية، وقد أوصت الكلية الأمريكية لعلم الأشعة (ARC ) ومركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بعدم استخدام التصوير المقطعي المحوسب كإجراء روتيني للكشف عن الإصابة بعدوى فيروس كورونا الجديد، ومع ذلك، في الصين عندما سيطر الخبراء على المرض بسرعة وفعالية من خلال استخدام التصوير المقطعي للتشخيص الأولي اتفقت المنظمات الطبية المهنية عالمياً على أن التصوير المقطعي يلعب دوراً مهماً في الكشف المبكر وتقييم عدوى فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) . وقد جاءت توصيات الكلية الأمريكية لعلم الأشعة بعدم اعتماد التصوير المقطعي بناءاً على مشاكل عدة منها: معدلات حدوث النتائج الإيجابية الخاطئة احتمالية تلوث أجهزة التصوير المقطعي برذاذ المريض وبالفيروس ضعف القدرة على العلاج المتخصص لكل لمريض بناءاً على صور الأشعة المقطعية فقط. ومع ذلك يوصي الخبراء الصينيون بشدة في استخدام التصوير المقطعي استناداً إلى سرعة التشخيص، وتحسين الحجر الصحي وتدابير الصحة العامة. ومع تفشي وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) أصبح من الواضح أن فحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل بطيء وغير موثوق به، وقد أشار أحد الخبراء الصينين إلى أن دقة فحص المسحة المأخوذة من الأنف أو الحلق للمرضى كانت منخفضة لتصل إلى 30% وكانت هذه النتائج تتوافق مع فحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل لعينات سوائل الجسم. وتشير تقديرات الكلية الأمريكية لعلم الأشعة إلى أن دقة فحص المسحات يصل إلى نسبة يتراوح بين 42-71%. ووفقاً لمقالة بحثية في الأشعة يعد تصوير الأشعة المقطعية أكثر دقة، وعادةً ما يكشف عن الحالات التي تفوتها المسحة، وتصل دقة التصوير المقطعي لأكثر من 90% ولكن هذه الدقة الزائدة في التصوير المقطعي تزيد من النتائج الإيجابية الخاطئة عند الكشف عن فيروس كورونا، إلا أن هذا الجانب السلبي في تصوير الأشعة المقطعية لا يسبب الكثير من القلق للسلطات الصحية بالمقارنة مع ضعف دقة المسحات لأن الهدف الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية هو وقف انتشار فيروس كورونا مما يعطي الأولوية لكشف وعزل الأشخاص المصابين قبل كل شيء. ولقد تعلم الخبراء في الدول التي عانت من السارس عام 2002 أن الفحص السريع والحساس يعد بالغ الأهمية أثناء تفشي المرض لأنه يفيد الجميع بشكل عام ولا يرتكز على مصلحة الافراد، وعند التحول إلى التفكير الوبائي رأت دول مثل الصين أن الإفراط في تشخيص فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) أفضل بكثير من تفويت الحالات، علاوة على ذلك فإن الهدف من تشخيص فيروس كورونا ليس إدارة المرضى بل إدارة الوباء. وبالنسبة لتلوث أجهزة التصوير المقطعي، فقد سمح البروتكول الذي استخدمته الصين في تنظيف هذه الأجهزة، مما سمح بإجراء المسح الآمن ل 200 مريض يومياً باستخدام جهاز تصوير مقطعي واحد، وكان هذا الإجراء واحداً من التعديلات التي أسفرت عن نجاح الصين في احتواء انتشار عدوى فيروس كورونا وإنقاذ حياة عدد لا يحصى من الأشخاص. ومع ظهور فحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل السريع تسببت النتائج السلبية الخاطئة لهذا الفحص في ظهور العديد من المخاوف لأنها تعطي طمأنينة سريعة وزائفة، مما يؤدي إلى إخراج الأشخاص المصابين بعدوى فيروس كورونا والسماح لهم بالاختلاط بالآخرين ونشر العدوى. ويساعد استخدام التصوير المقطعي المحوسب وفحص إنزيم المنتسخ العكسي لتفاعل البوليمراز المتسلسل معاً على زيادة دقة التشخيص وتحسين فعالية الحجر الصحي، ومن المفضل تسريع عملية تشخيص عدوى فيروس كورونا لأنها تسمح بالاستخدام الأمثل لمعدات الوقاية، وغرف العزل في المستشفى، والحجر الصحي الدقيق للمرضى خارج المستشفى، كما أن التشخيص الأسرع سيساعد عند توفر العلاج على علاج المريض بشكل أسرع ، ولكن لسوء الحظ فإن الفحص من خلال المسحات محدود بسبب نقص الإمدادات، كما أن أوقات ظهور النتائج بطيئة إذ يجب الانتظار عدة أيام اعتماداً على المختبر، لذا شجع بعض الباحثين في الصين على استخدام التصوير خاصة التصوير المقطعي كوسيلة أولية للكشف عند عدوى فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا