Share this article

مصر ترفض قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي.. تعرف على الأسباب

حسمتْ مصرُ موقفها بشكل نهائي حول الاقتراض مجدداً من صندوق النقد الدولي، حسبما أعلن محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر مع إحدى الفضائيات المصرية، إذ قال "إن صندوق النقد الدولي عرض تقديم تمويل جديد، لكن بلاده رفضت لعدم حاجتها إلى التمويل".
وأضاف عامر، مساء الثلاثاء الماضي، "حالياً نتحدّث مع الصندوق، لكن ليس في تمويل، لأننا لا نحتاج إليه"، موضحاً "كنا في حاجة إلى التمويل الأول، ولم يكن أحد يريد إقراضنا، لكننا لا نحتاج الآن، وحينما نضطر إلى ذلك سنذهب مباشرةً إلى السوق الدولية لا الصندوق". وتابع، "نستعين بالصندوق في الخبرة ببرنامج الإصلاحات الهيكلية، لزيادة كفاءة أداء مؤسسات الدولة". في نهاية عام 2016 وقّعت القاهرة قرضاً مع صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار نهاية 2016، وحصلت على إجمالي المبلغ على أقساطٍ كان آخرها العام الماضي. تصريحات محافظ البنك المركزي المصري، قطعت الطريق على الإشاعات خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تداولت أنباء حول نية القاهرة تمديد عقدها مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ودعم إضافي. 4 سنوات مرّت بين استعجال الحكومة المصرية وتلهفها على توقيع اتفاق القرض بين صندوق النقد الدولي في عام 2016 للحصول على 12 مليار دولار، فما الذي حدث خلال السنوات الأربع ما بين هرولة القاهرة للحصول على قرض ورفضها الحصول على تمويل إضافي؟ "اندبندنت عربية" توجّهت إلى كبار المسؤولين والخبراء لمعرفة ماذا حدث. علاج الاختلالات المالية بداية قال الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري، "عادة الدول تلجأ إلى الاقتراض الخارجي، خصوصاً من صندوق النقد أو البنك الدولي عندما تكون في حاجة مُلحة لتمويل سد عجز الموازنة أو استخدامه في سداد استحقاقات دولية، وعندما تفشل في توفير الدعم والتمويل من مصادر أخرى تلجأ إلى صندوق النقد الدولي، باعتباره الأقل متوسط فائدة مقارنة بمصادر التمويل الأخرى". وأضاف معيط، "برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته القاهرة على مدار السنوات الثلاث الماضية بداية من عام 2016 وإلى نهاية 2019 ساعدنا على علاج الاختلالات المالية والفجوات التمويلية بالموازنة العامة للدولة، كما أنه ساعدنا أيضاً على تنفيذ استراتيجية لإعادة هيكلة الدين العام، وكذلك تنويع مصادر التمويل". وتابع، "يجب أنْ لا ننسى الإقبال منقطع النظير من المستثمرين الأجانب على ضخ استثمارات في أدوات الدين الحكومية سواء أذون خزانة أو سندات بالعملة المحلية أو بالدولار أو اليورو"، كاشفاً "ارتفاع استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 22 مليار دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي". وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات، "إن 82% من إصدارات أدوات الدين خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية كانت في صورة سندات، مقابل 18% أذون خزانة، و95% على أذون خزانة، و5% سندات في الفترة نفسها قبل عام". وأرجع الدكتور فخري الفقي عضو مجلس إدارة البنك المركزي المصري رفض القاهرة الحصول على تمويل إضافي من صندوق الدولي إلى "تحسُّن موارد الدولة من العملة الصعبة خلال العامين الآخرين سواء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين أو ارتفاع معدل الصادرات الخارجية مع تقليل الاعتماد على الواردات بشكل كبير أو إيرادات قناة السويس، ما جعل الاقتصاد المصري متوازناً، بل وله القدرة على سداد المستحقات الخارجية وفوائدها في المواعيد المحددة". ووفقاً لأحدث تقارير البنك المركزي المصري، الذي صدر الاثنين الماضي فإن مصر سددت ديوناً إجمالية بلغت قيمتها 14.1 مليار دولار خلال 12 شهراً في الفترة من نهاية سبتمبر (أيلول) 2018 وإلى نهاية سبتمبر (أيلول) 2019، شملت 10.5 مليار دولار أقساط ديون 3.6 مليار دولار فوائد ديون. وأظهر تقرير البنك المركزي المصري، أن ديون مصر لصالح نادي باريس سجّلت بنهاية الربع الأول من العام المالي الحالي 2019 - 2020، 5.3 مليار دولار، فيما بلغت ديون المؤسسات الدولية 34.4 مليار دولار، والسندات 18.9 مليار دولار، والودائع 17.2 مليار دولار، وإعادة شراء الأوراق المالية 3.8 مليار دولار، والقروض الثنائية 10 مليارات دولار، والقروض الثنائية المعاد جدولتها 2.7 مليار دولار، والدول الأخرى 4.6 مليار دولار. وكشف مصدر مسؤول بالهيئة العامة المصرية للرقابة على الصادرات والواردات، تراجع واردات القاهرة من القمح خلال الربع الأول من العام المالي الحالي (2019 - 2020) بنسبة 32% لتسجل 374 مليون دولار مقابل 551 مليون دولار خلال الربع المناظر من العام المالي الماضي. وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة، "واردات الذرة تراجعت بنسبة 7% لتسجّل 352 مليون دولار مقابل 379 مليون دولار، كما تراجعت واردات مصر من الأدوية لتسجل 335 مليون دولار مقابل 404 ملايين دولار بانخفاض 17%". وحول المنتجات البترولية قال، "انخفضت لتسجّل 1.9 مليار دولار مقابل 2.7 مليار دولار بانخفاض 5.28%، وتراجعت واردات (سيارات الركوب) لتبلغ 303 ملايين دولار مقابل 322 مليون دولار".

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا