Share this article

مصر.. الأزهر يُحرم زواج التجربة

شدد الباحث الشرعي في مشيخة الأزهر في مصر، الشيخ أبو اليزيد علي سلامة، على حرمة "زواج التجربة"، مشيرا إلى أن من يروج لهذا الزواج "يسعى للشهرة والحصول على المتابعة الجماهيرية".

وتحولت قضية ماسمي ب "زواج التجربة" إلى قضية رأي عام، تقاعل مع سجالها مئات الآلاف من مصر والعالم العربي، خاصة بعد أن تداول مغردون صورا تظهر نسخا من وثائق زواج "تجربة"، الأمر الذي يؤكد وجود مثل هذه الحالات وأنها ليست مجرد قضية مطروحة للنقاش.


 وتقوم فكرة "زواج التجربة"، على مبدأ أن "يتم توقيع عقد مدني ينص على تحديد فترة الزواج لمدة معينة، تكون سنة، أو سنتين، أو أكثر، وفق شروط يضعها الزوجان في العقد، حيث يمكن لهما البقاء لدى أسرهما، وتحديد موعد لقاء، شرط أن يتم الطلاق بعد انقضاء المدة المحددة".


وحذر أبو اليزيد علي سلامة من أن "من يروج لتلك الأفكار، يسعى للشهرة والحصول على المتابعة الجماهيرية، فالتقوا الله ولا تتاجروا بآلام الناس، فلا يجوز أن نسلك طريق الحرام لبلوغ الهدف، فهذه الأفكار لا ترضى الله، ولا رسول الله، ولا حتى المجتمع".


أعرب الباحث بمشيخة الأزهر، عن استغرابه من هذا الموضوع، وأشار إلى أنه "من المتعارف أن يقوم الإنسان بتأجير شقة لمدة محددة، فهل يعقل أن يؤجر الإنسان، إنسانا آخرا لمدة محددة؟".


وأوضح أبو اليزيد علي سلامة، بحسب "المصري اليوم"، و"اليوم السابع" أنه "يجوز في عقد الزواج الشرعي أن يكون هناك شروط، إلا أن هناك قسمين من الشروط، كشرط الزوجة على الزوج عند الزواج من الأخرى، وهو مباح، وأما اشتراط مدة للعقد، فهذا يبطل العقد من الأصل، لأنه يخالف معنى الزواج".


وأصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانا وصف فيه زواج التجربة بأنه "اشتراط فاسد لا عبرة به"، مضيفا أن "اشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلًا ومُحرماً".


وتابع الأزهر، بحسب هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" تعقيبا على صورة العقد المتداولة، قائلا إنها "تتنافى مع دعائم منظومة الزواج في الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده؛ إضافةً إلى ما فيها من امتهان للمرأة".

وقالت دار الإفتاء، في بيان لها، أن "ما يسمى إعلاميا بزواج التجربة، مصطلح يحمل معاني سلبية دخيلة على قيم المجتمع المصري المتدين الذي يأبى ما يخالف الشرع أو القيم الاجتماعية وتم استخدامه لتحقيق شهرة زائفة ودعاية رخيصة في الفضاء الإلكتروني".

وتابعت، أن "اشتراط منع الزوج من حقه في طلاق زوجته في فترة معينة بعد الزواج، هو من الشروط الباطلة، لأن فيه إسقاطا لحقٍ أصيل للزوج جعله الشرع له، وهو حق التطليق، فاشتراطُ هذا الشرط إن كان قبل عقد الزواج فلا محل له، وإن كان بعده فهو شرطٌ باطل، فيصح العقد ويبطل الشرط في قول جميع الفقهاء".

وأهاب البيان، بجميع فئات المجتمع عدم الانسياق وراء دعوات حداثة المصطلحات في عقد الزواج التي ازدادت في الآونة الأخيرة والتي يكمن في طياتها حب الظهور والشهرة وزعزعة القيم، متابعا، "أن ذلك يُحدث البلبلة في المجتمع، ويؤثر سلبا على معنى استقرار وتماسك الأسرة الذي حرص عليه ديننا الحنيف ورعته قوانين الدولة المصرية".


ومنذ آواخر العام الماضي بدأ  محام مصري، تطبيق فكرة "زواج التجربة"، التي يقول إنها النموذج "الأنسب لهذه المرحلة"، ويهدف "للحد من انتشار الطلاق في المجتمع العربي، من خلال الالتزام والحفاظ على كيان الأسرة واستبعاد الطلاق كحل لأي من المشاكل التي تواجه الزوجين في السنوات الأولى".


وفي حديث سابق مع بي بي سي، قال المحامي أحمد مهران إنه استوحى الفكرة من "قائمة المنقولات"، وهي إحدى العادات المصرية الشهيرة قبل الزواج، والتي يوثق فيها ملكية كل من الزوجين من قطع أثاث أو أجهزة كهربائية أو ما شابه، ويوقع الزوج على قائمة المنقولات ويقرّ أنه ملزم بردها إذا طلب منه ذلك.

 

وبطريقة مشابهة، اقترح مهران فكرة عقد قانوني ملحق بعقد الزواج يتضمن الشروط غير المادية التي يتفق عليها الزوجان قبل الزواج، ليكون بمثابة رادع قانوني في حال لم يلتزم أحد الطرفين بتلك الشروط.

آخر تعديل على الثلاثاء, 19 كانون2/يناير 2021

من نحن

نحن مجموعة من الإعلاميين.. نؤمن بأن القادم أجمل وأن الحياة عبارة عن لوحة تنتظر الألوان.. نحن نولد ولوحة حياتنا بيضاء نقية ولكن مٍنا من يجعلها سوداء ومٍنا من يحافظ على نقائها وصفائها لتزدهر حياته بكل ألوان الفرح والتفاؤل. تعاهدنا ألا نكتب وننشر إلا كل ما هو صادق يبعث على الأمل ويصبغ حياتنا بألوان التفاؤل.

في هذا الموقع لن تجد إلا كل ما ييعث على السرور والتفاؤل والأمل بأن القادم أجمل. أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا