Share this article

قصة الطبيب الصيني الذي حذر من فيروس كورونا مبكراً

في أوائل شهر يناير من العام الجاري سعت السلطات بمدينة ووهان الصينية لإخفاء الأنباء عن إصابة أفراد بفيروس كورونا الجديد، وبالفعل عندما حاول أحد الأطباء تحذير نظرائه من الفيروس سريع الانتشار زاره أفراد من الشرطة مع أوامر تدعوه للتوقف عن ذلك، نقلاً عن "بي بي سي" الإخبارية.
إلا أنه وبعد مرور شهر تم الاحتفاء بطبيب العيون الصيني، لي وين ليانغ، كبطل قومي بعد سرده قصته بالرغم من كونه طريح الفراش بأحد المستشفيات، عبر منشور استهله بـ "مرحباً بالجميع، معكم لي وين ليانغ أخصائي العيون بمستشفى ووهان المركزي". لا يخفى على الجميع وكما أوضحت العديد من القنوات الإعلامية أن منشور الطبيب ما هو إلا إيضاح حقيقي حول "قصور" الاستجابة للفيروس من قبل السلطات المحلية بووهان خلال الأسابيع الأولى لتفشي المرض. في ديسمبر 2019، لاحظ الطبيب ليانغ خلال نوبات عمله وجود سبع حالات مصابة بفيروس اعتقد أنه حينها يشبه السارس-الفيروس الذي أدى لوباء عالمي عام 2003. ويُعتقد أن الحالات جاءت وقتها من سوق هوانان للمأكولات البحرية بووهان، ليخضع المرضى للحجر الصحي بالمستشفى. في 30 ديسمبر أرسل الطبيب رسالة لزملائه الأطباء في أحد مجموعات الدردشة يحذرهم من الفيروس وينصحهم بارتداء ملابس واقية لتجنب العدوى. لكن ما لم يدركه آنذاك هو أن المرض الذي تم اكتشافه هو فيروس كورونا "جديد". مرت 4 أيام ليفاجئ بعدها بزيارة من مسؤولين من مكتب الأمن العام يطلبون منه التوقيع على رسالة تم "اتهامه" فيها "بالتعليقات الخاطئة" التي "أزعجت النظام الاجتماعي بشدة"، وقد كانت كالآتي نقلاً عن "بي بي سي" الإخبارية: "إننا نحذرك رسميًا: في حال استمرار عنادك بمثل هذه التعليقات غير اللائقة ومواصلتك هذا النشاط غير القانوني فإنك ستخضع للمحاكمة- هل هذا مفهوم؟". ليكتب الطبيب أسفل تلك العبارة بخط مكتوب: "نعم، مفهوم". وقد كان ليانغ واحداً من بين ثمانية أشخاص حققت معهم الشرطة بسبب "نشر الشائعات". في نهاية شهر يناير ، نشر طبيب العيون المتهم نسخة من الرسالة على موقع للتواصل الاجتماعي شارحاً ما قد حدث. وقد اعتذرت له السلطات المحلية بيد أن الاعتذار جاء متأخراً. في منشوره الخاص على موقع Weibo ، شرح الطبيب كيف بدأت أعراض السعال بتاريخ 10 يناير، وفي اليوم التالي أصيب بحمى وبعد يومين كان في المستشفى، كما أن والداه قد أصيبا بالأعراض وتم نقلهما للمستشفى. وبعد مرور 10 أيام –بالتحديد في 20 يناير-أعلنت الصين حالة طوارئ بسبب تفشي المرض. يقول الطبيب ليانغ إنه قد خضع للاختبارات عدة مرات بحثًا عن فيروس كورونا بيد أنها جميعاً كانت "سلبية". ولكن في 30 يناير كتب منشوراً جديداً علق فيه بأن الاختبار قد شخصه أخيراً بالإصابة بكورونا الجديد. قال أحد مستخدمي موقع التدوين الصيني بأن "الطبيب ليانغ بطل" مضيفًا بأن الأطباء سيكونون أكثر قلقاً في المستقبل عند إصدارهم تحذيرات مبكرة تدلل على اكتشافهم لعلامات تدلل على رصد أمراض معدية، لافتاً بأنه لإيجاد "بيئة أكثر أمانًا من ناحية الصحة العامة ... فإن الأمر يتطلب وجود عشرات الملايين من أمثال الطبيب ليانغ".

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا