Share this article

استغل الخوف من "كورونا" فارتفعت ثروته من 26 مليوناً إلى 2,6 مليار دولار

في ظل كل المآسي الإنسانية والاقتصادية التي تسبب فيها وباء «كورونا» منذ أن تفشى في العالم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كان هناك من استطاع أن يستغل الوباء في تحقيق المصالح والأرباح.
وكان من أبرز الأمثلة على ذلك المستثمر الأمريكي، بيل أكمان، الرئيس التنفيذي لشركة «بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت» الاستثمارية المتخصصة في إدارة صناديق التحوط. وبحسب تقرير نشرته أخيراً صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، فقد نجح أكمان في الاستفادة من «كورونا» وما تسبب فيه من انهيار تام في الأسواق العالمية، في رفع القيمة السوقية لشركته وتحويلها من فئة الملايين إلى فئة المليارات. فكانت قيمة الشركة حتى شهرين مضيا لا تتجاوز 27 مليون دولار، إلا أن أكمان قفز بها إلى 2,6 مليار دولار. وأوضح التقرير أن كل ما صنعه أكمان ببساطة هو أنه راهن على خسائر الأسواق بسبب «كورونا»، ورسخ الإحساس لدى المستثمرين بتفاقم هذه الخسائر، وهو ما جرى بالفعل. وأفاد التقرير بأن صحة توقعات أكمان رفعت قيمة سهم «بيرشينغ سكوير» على مدى الشهر الجاري منذ مطلعه وحتى نهاية تعاملات الخميس الماضي بنسبة 7,9%، في الوقت الذي نجد فيه مؤشرات عملاقة للأسهم وقد تراجعت قيمتها خلال نفس الفترة على نحو مخيف. ومنها على سبيل المثال مؤشر «إس أند بي 500»، والذي يضم أكبر 500 شركة أمريكية مُدرَجَة في كافة البورصات من حيث قيمتها السوقية، حيث فقد 17% من قيمته منذ مستهل مارس وحتى الآن. وصنع أكمان هذه الأرباح الهائلة لشركته باستخدام الحماية الائتمانية المتاحة للسندات ذات العائدات المرتفعة. وبينما تراجعت كافة الأسواق العالمية نتيجة تفشي «كورونا»، أدى ذلك إلى انحدار قيمة السندات إلى مستوى بالغ التدني جعلها في متناول أيدي الشركة، فاشترت الكثير منها دون خوف من خطر الخسارة على الإطلاق. وظهر أكمان في برامج اقتصادية تبثها شبكات تليفزيونية مرموقة مثل «سي إن بي سي»، محذراً من فوضى في الأسواق الأمريكية، ما لم يتخذ البيت الأبيض قراراً سيادياً بغلق الاقتصاد الوطني لمدة 30 يوماً على الأقل للحيلولة دون المزيد من انتشار «كورونا»، كما روج للفكرة نفسها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصةً «تويتر»، إلى أن اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالفعل قرار الغلق في وقتٍ سابق من الشهر الجاري. ورداً على اتهامات من معلقين بأنه يروج للخوف وساهم عن عمد في خسائر الأسواق، رد أكمان ببساطة: «كنت واثقاً أن الرئيس سيفعل الصواب». وبمجرد أن أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ووزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي عن خطة محفزات مالية ضخمة تناهز قيمتها الإجمالية تريليوني دولار لدعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة تأثيرات «كورونا»، باع أكمان السندات التي اشتراها منذ شهر واحد فقط مستغلاً انتعاش أسواق السندات بعد أن استشعر المستثمرين قدراً من الطمأنينة على خلفية إعلان المحفزات. واستغل أكمان الأرباح التي جنتها شركته في تعزيز استثماراتها في عدد من الشركات المرموقة، ومن أهمهها «بركشاير هاثاوي» المملوكة للملياردير الأمريكي الأشهر وارين بافيت، «هيلتون»، و«لويز» المتخصصة في ترميم المنازل.

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا