Share this article

صفة صلاة النبي كما حققها ابن باز والألباني

الصلاة، صورة وروح، فصورتها عبادة الأعضاء، وروحها عبادة القلب.. يشرق قلب صاحبها ووجهه بالأنوار الإلهية، وتسمو بها روحه. وهي الصلة بين العبد وربه، وإقامتها من أكبر علامات الإيمان وأعظم شعائر الدين، وأظهر آيات الشكر لله على نعمه التي لا تحصى، وإضاعتها انقطاع عن الله تعالى وحرمان من رحمته وفيض نعمه وجزيل إحسانه، وجحود لفضله تعالى وآلائه. والصلاة هي أم العبادات، وأول ما يحاسب عليه العبد، وهي تستحوذ على كيان العبد كله ظاهراً وباطنًا حيث يُحرم على المصلي الأكل والشرب والالتفات والحركة غير المشروعة وذلك بخلاف ما عليه سائر العبادات، فالصائم له أن يتكلم ويتحرك، والحاج يأكل ويشرب، والمجاهد يلتفت ويتحدث..أما الصلاة ففيها ألوان العبودية الشاملة للقلب والعقل والبدن واللسان. والصلاة هي الوصية الأخيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن علي رضي الله عنه قال: كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم "الصلاة، الصلاة واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم" (صحيح الجامع) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب بلال طالبا منه رفع الأذان بقوله "يا بلال أقم الصلاة، أرحنا بها" ويتناسب الأجر الذي يناله المرء عن صلاته تناسبا طردياً مع قدر خشوعه فيها، قال صلى الله عليه وسلم "إن الرجل لينصرف وما يكتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها"، لذلك قرر ابن عباس الحقيقة عندما قال: ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها. وقال صلى الله عليه وسلم "إن العبد إذا قام يصلي أتى بذنوبه كلها، فوضعت على رأسه وعاتقيه، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه". والصلاة الصحيحة هي الدواء الشافي من أمراض القلوب وفساد النفوس، والصلاة الكاملة المبنية على الخشوع والخضوع تنير القلب وتهذب النفس وتعلم العبد آداب العبودية بما تغرسه في قلب صاحبها من جلال الله وعظمته، وإنها لتحلي المرء وتجمله بمكارم الأخلاق كالصدق والأمانة والقناعة والوفاء والحلم والتواضع والعدل والإحسان، وتسمو بصاحبها إلى الله وحده فتكثر مراقبته لله وتزكو نفسه فيبتعد عن الكذب والخيانة والشر والغدر والغضب والكبر ويترفع عن البغي والعدوان والدناءة والفسوق والعصيان، فيحقق بذلك قول الله تبارك وتعالى في الصلاة "إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ" صدق الله العظيم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ينقر الصلاة فقال له "ألا تتقي الله؟ ألا تنظر كيف تصلي؟ إن أحدكم إذا قام يصلي إنما يقوم يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه" (رواه مسلم والنسائي). وقال صلى الله عليه وسلم "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها"، وقد رأى صلى الله عليه وسلم رجلا لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي، فقال "لو مات هذا على حاله مات على غير ملة محمد" (رواه الطبراني). ونظرا لما رأينا عليه بعض الناس في زماننا، وما أعتقدنا أننا أخطئنا فيه..لذلك فضلنا نشر هذا الكتاب الذي يقول كاتبه أنه جمع أكثر أخطاء الصلاة في زماننا وضمها بين دفتي كتاب ليكون بمثابة تذكرة للعباد، وتبصرة للمؤمنين..ورغم أن هذا الجهد ليس بجديد، إلا أننا ما زلنا في حاجة إلى تذكير حتى نتم صلاتنا وتستقم أمورنا.
تحميل المرفقات :

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا