Share this article

الفرج بعد الشدة لمؤلفه القاضي أبو علي التنوخي

مصنف هذا الكتاب هو القاضي أبو علي، المحسن بن علي التنوخي، ووالده القاضي أبو القاسم علي بن محمد، وولده القاضي أبو القاسم علي بن المحسن، أسماء لامعة في عالم الأدب، والشعر والقضاء.

وقد أتحف القاضي أبو علي، المكتبة العربية، بتأليف نادرة المثال، أشهرها كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، وكتاب الفرج بعد الشدة.

بدأ يكتب كتاب الفرج بعد الشدة في أواخر أيامه، على أثر محن تعرض لهات، وشدائد ابتلي بها ثم نجا منها، وأخرجه في عدة مجلدات، أودعها أخباراً استلها من الكتب، وأضاف إليها قسماً في مسموعاته، ومن مشاهداته.

أما المصادر التي نقل منها فذكر في مقدمة كتابه، أنه قد اطلع على ثلاثة كتب في موضوع الفرج بعد الشدة، أولها: كتاب صنفه أبو الحسن علي بن محمد المدائني، اسمه "كتاب الفرج بعد الشدة والضيقة"، وثانيها: كتاب ألفه أبو بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا، سماه "كتاب الفرج بعد الشدة"، وثالثها: كتاب ألفه القاضي أبو الحسين عمر بن محمد ابن يوسف الأزدي سماه كذلك "كتاب الفرج بعد الشدة" وذكر التنوخي أن اطلاعه على هذه الكتب كان من أسباب نشاطه لتأليف كتابه هذا، وقال: إنه وضع ما في الكتب الثلاثة في مواضعه من أبواب كتابه "إلا ما اعتقد أنه لا يجب أن يدخل فيه، وأن تركه وتعديه أصوب وأولى".

وعلى ذلك فقد نقل التنوخي في كتابه هذا، أكثر ما اشتملت عليه الكتب الثلاثة، كما نقل في كتابه أخباراً وقصصاً من كتب أخرى، منها كتاب الآداب الحميدة والأخلاق النفيسة، للإمام أبي جعفر الطبري، وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني، وكتاب الوزراء والكتاب لأبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري...

يضاف إلى ذلك ما نقله من الأخبار عن كتب لم يذكر أسماءها ولا أسماء مصنفيها، ونقل التنوخي في كتابه هذا كثيراً من الأخبار عن بعض أساتذته الذين أجازوا له الرواية عنهم، مثل أبي بكر محمد بن يحيى الصولي، وأبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني... وبالنظر للأهمية التي يحتلها هذا الكتاب فقد اعتنى "عبود الشالجي" بتحقيقه فاهتم بشرح ما فيه من كلما صعبة وبالترجمة للكثير من الأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب كما أثبت في المقدمة ترجمة موجزة للمصنف ولمؤلفه هذا.
والكتاب تفصيل لاحد له يشمل تفسير ايات الفرج والبعد عن التشاؤم والبشري "محنة الضيق والشدة صعبة الوقع على الإنسان، إذ تجعل من حياته بوتقة من الانفعال والتوتر، إلا من الصابرين المتقين الذين آمنوا بقضاء الله ورضوا بما قسم لهم.
يعرض لنا التنوخي في الكتاب العديد من القصص الواقعية لبعض الذين أصابهم الضيق وألمت بهم الشدة ثم جاءتهم البشرى بالخير والسكينة واطمئنان النفس.. فذلك جزاء الصابرين لا يغلب العسر الواحد يسرين، يريد أن العسر الأول هو الثاني، وأن اليسر الثاني هو غير الأول، وذلك أن العسر معرفة، فإذا أعيد، فالثاني هو الأول، لأن الألف واللام لتعريفه، ويسر، بلا ألف ولام، نكرة، فإذا أعيد، فالثاني غير الأول.
وهذا كلام العرب، فإذا بدأت بالاسم النكرة، ثم أعادته، أعادته معرفةً بالألف واللام، ألا ترى أنهم يقولون: قد جاءني الرجل الذي تعرفه، فأخبرني الرجل بكذا وكذا، فالثاني هو الأول، فإذا قالوا: جاءني رجل، وأخبرني رجل بكذا، وجاءني رجل، فأخبرني رجل بكذا وكذا، فالثاني غير الأول، ولو كان الثاني - في هذا الموضع - هو الأول، لقالوا: فأخبرني الرجل بكذا وكذا، كما قالوا في ذلك الموضع.

files/Alfarag.pdf

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا