Share this article

هل "كورونا" من قدر الله؟

قالت طفلتي الصغيرة: أنا لا أخاف كورونا! ابتسمت وقلت لها: ونحن كذلك يا بنتي، ولكننا نحرص على الابتعاد عن الأماكن العامة والألعاب مؤقتًا.
أيها الأحبة: رغم كثرة الدلاء في موضوع مرض كورونا سأدلي بدلوي. وأول معلومة ينبغي أن نسلم لها أن نعلم أن هذا المرض من البلاء النازل وهو بقدر الله سبحانه يبتلي الخلق ويمحص مدى إيمانهم وثباتهم. لقد كان أشهر وباء تاريخي وقع قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام مرض الطاعون، وقال الفاروق عمر عندما تراجع عن دخول الشام وفيها الطاعون: نفرّ من قدر الله إلى قدر الله. نعم نحن نتقلب بين أقدار الله، ولا نجزع ولا نيأس بل نثق بأنها محنة وستزول قريبًا بإذن الله. مطلوب منا الأخذ بالأسباب واحترام القوانين الصحية، ومن أهمها: ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها". وهذا أول حجر صحي أمر به نبينا صلى الله عليه وسلم. فإذا رأيت مريضًا فإياك أن تظهر الشماتة أو السخرية، بل ادع له بالشفاء، وتنح جانبًا عنه وقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا. همسة تربوية: العطلة الطارئة ليست فرصة للتذمر وتضييع الأوقات والسهر ولكنها فرصة للجلسات الأسرية ونشر التوعية واستدراك الجوانب العلمية والتربوية والأخلاقية بين أفراد الأسرة. أيها الأحبة: إنها محنة وستزول بإذن الله فقريبًا ترتفع درجات الحرارة وتهب رياح الصيف ويختفي الوباء ويهل علينا شهر رمضان حيث الرحمات والبركات فأبشروا بالخير والفرج وظنوا بالله الظن الحسن وارفعوا دعواتكم إليه بالسر والعلن.

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا