Share this article

تشكو "طنين الأذن".. تعرف على العلاج

أشكو منذ فترة من طنين دائم في أذذني اليسرى، وقد ذهبت إلى الطبيب الذي أجرى عملية غسيل لكن لم يختفي الصوت.. هل من نصيحة؟.
يتمثّل طنين الأذن، أو الطنين، أو أزيز الأذن، أو صفير الأذن، أو رنين الأذن، أو التنيتوس (بالإنجليزية: Tinnitus) بسماع الشخص أصواتًا في أذنه شبيهة بصوت الرنين، أو الهسهسة، أو النقر، أو الصفير، وقد تكون هذه الحالة مؤقتة أو مزمنة وذلك تبعًا لمدّة استمرارها، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ العديد من الأشخاص الذين يُعانون من حالة الطنين المُزمن يتكيّفون مع هذه الحالة مع مرور الوقت، وفي الحقيقة، يُعزى حدوث طنين الأذن إلى العديد من العوامل والمُسبّبات؛ ومنها: التعرّض للضوضاء بصورةٍ كبيرةٍ أو بشكلٍ مُتكرر، أو التعرّض لإصاباتٍ في العنق أو الرأس، هذا بالإضافة إلى عدوى الأذن، ومن الجدير ذكره أنّ الطنين قد يكون ناجمًا عن الإصابة بمشكلةٍ صحيةٍ كامنة في بعض الأحيان، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من الطُرق والإرشادات التي يُمكن اتباعها في سبيل السّيطرة على الطنين، إذ لا يوجد علاج تامّ من هذه الحالة. يُوصي الخبراء باتباع الطُرق غير الطبية التي تُساهم في التخفيف من الضوضاء غير المرغوب بها أو إخفائها في الحالات التي يكون فيها الطنين ناتجًا عن التعرّض للضوضاء الصاخبة، ويُشار إلى أنّ الطنين قد يختفي من تلقاء ذاته دون الحاجة لأيّ تدخل في بعض الأحيان، ومن الجدير ذكره أنّه يُلجأ لعلاج المُسبّب الرئيسي الذي أدى إلى حدوث طنين الأذن في حال كان ناجمًا عن الإصابة بمشكلةٍ صحيةٍ كامنة، أمّا في حال استمراره بعد العلاج فيُلجأ لذات الإجراءات التي تتمّ في حال كان ناجمًا عن الضوضاء، ومن الجدير ذكره أنّ التّعافي ليس حتميًا؛ ففي العديد من الحالات قد لا يختفي الطنين ولا تقلّ شدّته بالرغم من اتباع التدابير التي تُساعد على ذلك وبغضّ النّظر عن المُسبّب الذي أدّى إلى حدوثه، وكذلك فإنّه لا توجد طريقة واحدة يُمكن اعتمادها للتغلّب على الطنين في جميع الحالات، ممّا يضطر العديد إلى تجربة أنواع مُختلفة من التقنيات في سبيل الكشف عن الأنسب والأكثر فعالية منها للشخص، وفي الحقيقة، لم تتمّ الموافقة على أيّ نوع من الأدوية، أو المكمّلات الغذائية، أو الوصفات العشبية من قِبل إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration) لعلاج طنين الأذن. بدايةً سيقوم الطبيب بالكشف عن الحالة الصحيّة الكامنة التي قد يُشكّل الرنين أحد أعراضها، وبعد تحديد المشكلة سيقوم الطبيب باتباع الطرق التي من شأنها تخفيف هذه الحالة، والتي نذكر منها ما يأتي: إزالة شمع الأذن من الأذن المُتأثرة بالطنين، إذ إنّ ذلك من شأنه تقليل أعراض طنين الأذن. علاج اضطرابات الأوعية الدموية، وقد تتضمّن الخطّة العلاجية استخدام العلاجات الدوائية أو الجراحة، وغيرها من العلاجات. تغيير نوع الأدوية التي يستخدمها الشخص، وقد يتمّ إيقاف استخدامها أو تقليل جرعتها، ويُلجأ لذلك في حال حدوث الطنين كأحد الأعراض الجانبية الناجمة عن استخدام نوع مُعين من الأدوية. وصف الطبيب المضادات الحيوية وقطرات الأذن التي تحتوي على الهيدروكورتيزون (بالإنجليزية: Hydrocortisone) في سبيل تخفيف الحكّة والعدوى، وذلك في الحالات التي يكون فيها الطنين ناجمًا عن إصابة الأذن بالعدوى. الجراحة، ويُلجأ لذلك في حالاتٍ نادرة؛ كالأورام، أو الكيسات (بالإنجليزية: Cysts)، أو تصلب الأذن الوسطى (بالإنجليزية: Otosclerosis)‏ المُتمثل بوجود رواسب الكالسيوم على عظم الأذن. علاج إعادة تشكيل طنين الأذن أو العلاج بالحفظ الطّنينيّ (بالإنجليزية: Tinnitus Retraining Therapy)، ويتمثل ذلك بتعليم المريض كيفية التأقلم مع طنين الأذن والتعامل معه، ويتشابه هذا العلاج في مبدئه مع التركيز عند سقوط المطر، إذ يكون انتباه الشخص وتركيزه أكبر تجاه قطرات المطر مع بدء سقوطها، ولكن مع استمرارها ومُضي الوقت فإنّه لا يُوليها نفس الانتباه الذي تمثل في البداية، ومن الجدير ذكره أنّ فعالية ونجاح العلاج بالحفظ الطّنينيّ في علاج الطنين تُعتبر مُرتفعةً بما يصِل نحو 80% تقريبًا؛ بغضّ النّظر عن المُسبّب الذي أدّى إلى حدوثه وعمّا إذا كان الطنين مصحوبًا بفقدان السّمع ام لا، وكذلك فإنّ مفعوله يستمر على المدى البعيد، ويُعتبر من العلاجات غير المصحوبة بأيّ آثارٍ جانبية، وبشكلٍ عامّ يتضمّن علاج إعادة تشكيل طنين الأذن خطوتين علاجيتين رئيسيتين، نُبينهما فيما يأتي: تعليم الدماغ كيفية تجاهل الضوضاء من خلال ارتداء أجهزة مُعينة خلف الأذن تعمل على توليد ضوضاء ذات نطاقٍ واسع من شأنها تشتيت انتباه المريض بعيدًا عن الطنين. تعليم المريض كيفية تجاهل الضوضاء من خلال اتباع تقنيات العلاج النّفسي بما يُمكّن من تخفيف القلق لديه، ويتضمّن ذلك تمارين الاسترخاء العميق وطُرق السّيطرة على الضغط النّفسي. العلاجات السمعية تقوم العلاجات السمعية (بالإنجليزية: Acoustic Therapy) في مبدئها على إنتاج الأصوات خارجيًا في سبيل إخفاء الضجيج، أو منع أو تغيير إنتاج الطنين في الأذن، وهذا بحدّ ذاته يُساهم في منح الراحة لدى البعض، وفي الحقيقة تتضمّن العلاجات السّمعية ست طرق رئيسية من شأنها تحفيز الصوت، نُبينُها فيما يأتي: أجهزة الطنين (بالإنجليزية: Tinnitus instrument)، والتي تُمثل مزيجًا من المُعينات السمعية ومولّدات الأصوات. المُعينات السمعية (بالإنجليزية: Hearing aid)، والتي تعمل على على تحفيز مناطق الأذن والدماغ غير القادرة على تلقي التحفيز المُلائم نتيجةً للإصابة بفقدان السمع، ويقوم مبدؤها على تضخيم الصوت وغيره من الضوضاء الموجودة في البيئة. مولدات الأصوات المحمولة أو التي توضع على أسطح المناضد. الحجب المنزلي (بالإنجليزية: Home masking)، كاستخدام المراوح الكهربائية، أو الراديو، أو التلفزيون. العلاج بالموسيقى (بالإنجليزية: Music therapy). قناع طنين الأذن (بالإنجليزية: Tinnitus masker)، أو ما يُعرف بمولّد الأصوات (بالإنجليزية: Sound generator)، والذي يُمثل جهازًا إلكترونيًا على مستوى الأذن يُوضع داخل صندوق مساعدات سمعية بحيث يعمل على إنتاج الضوضاء البيضاء؛ وهي أصوات يمكن استخدامها للتغطية على الأصوات الأخرى المزعجة المحيطة ببيئة الفرد. المُعينات السمعية يُلجأ لاستخدام المُعينات السمعية في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الطنين المصحوب بفقدان السّمع، إذ تُساهم هذه التقنية في التحكّم بالأصوات الخارجية بصورةٍ جيدة، وهذا بحدّ ذاته يُسهّل على الشخص سماع الأصوات وبالتالي تقليل سماع الرنين. زراعة القوقعة يُلجأ لإخضاع المريض لجراحة زراعة القوقعة (بالإنجليزية: Cochlear implants) في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الطنين المصحوب بفقدان السّمع الشديد، إذ يُمكّن هذا الإجراء من تجاوز الجزء التالف من الأذن الداخلية وإرسال إشاراتٍ كهربائية من شأنها تحفيز العصب السمعي بصورةٍ مُباشرة، ويترتب على هذا الإجراء استخدام جهازًا مُعينًا من شأنه العمل على إخفاء الطنين وتحفيز حدوث تغيّرات في الدوائر العصبية وذلك من خلال إصدار أصواتٍ خارجية. العلاج السلوكي المعرفي يتضمّن العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) الخضوع لجلساتٍ مُعينة لفترةٍ قصيرةٍ نوعًا ما، كالخضوع لهذه الجلسات بشكلٍ أسبوعي وذلك لفترةٍ تتراوح بين شهرين إلى ستة أشهر، ويقوم هذا العلاج في مبدئه على تحسين جودة الحياة وتقليل الشعور بالانزعاج الناجم عن سماع الطنين، ولكنّه غيرُ قادرٍ على تقليل إصدار هذه الأصوات، ويعتمد العلاج السلوكي المعرفي على استخدام تقنياتٍ مُعينةٍ في سبيل تغيير طريقة تفكير المرضى وتعزيز الاستجابه تجاه الرنين؛ ومن أبرز هذه التقنيات إعادة البناء الإدراكي (بالإنجليزية: Cognitive restructuring) والاسترخاء (بالإنجليزية: Relaxation)، ويتضّمن ذلك بناء مهارات التأقلم من خلال احتفاظ المرضى بمُفكّرة مُدوّن فيها الواحبات المنزلية التي يجدُر بهم القيام بها. العلاجات الدوائية كما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ إدارة الغذاء والدواء لم توافق على أيّ نوع من الأدوية لعلاج طنين الأذن بحدّ ذاته، ولكن قد يلجأ الأطباء لوصف أنواعٍ مُعينةٍ من الأدوية في سبيل السّيطرة على اضطرابات عدّة من شأنها التسبّب بزيادة شدّة الطنين سوءًا في بعض الأحيان؛ كالقلق، والاكتئاب، والإجهاد، ويتضمّن ذلك وصف الأدوية المُضادة للاكتئاب والمُضادة للقلق، ونذكر من أبرز مضادات الاكتئاب المُستخدمة في حالات الطنين ما يأتي: كلوميبرامين (بالإنجليزية: Clomipramine). ديسيبرامين (بالإنجليزية: Desipramine). إيميبرامين (بالإنجليزية: Imipramine). ألبرازولام (بالإنجليزية: Alprazolam). بعض النصائح لتخفيف الطنين في الحقيقة، يجدُر التوجّه فورًا إلى أخصائي السّمع في الحالات التي يُعاني في الشخص من طنين الأذن بما يؤثر في قدرته على سماع الأصوات من حوله، إذ يقوم الأخصائي باتباع إجراءاتٍ وطرق تشخيصية مُعينة تُمكّن من الكشف عن الأسباب الحقيقة التي تكمن وراء المُعاناة من طنين الأذن؛ بما في ذلك الأسباب الجسدية، مع الأخذ بالاعتبار أنّ الأسباب التي تكمن وراء ذلك تتفاوت بدرجاتٍ مُختلفة؛ بدءًا من انسداد قناة الأذن بالشمع وانتهاءً بالإصابة بحالاتٍ مرضيةٍ مُعينةٍ تستدعي الخضوع إلى علاجاتٍ مُحدّدة، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ تحسين القدرة على سمع الأصوات الحقيقة في البداية يُساهم في تقليل الحاجة لاتباع الطُرق والوسائل المعنية بالتغلّب على مشكلة الطنين، وكذلك الحال فإنّ أخصائي السّمع يلعب دورًا في تحديد الأوقات التي يُعاني الشخص فيها من الطنين ويقوم بتوجيه الأسئلة المعنية بالكشف عمّا إذا كانت شدّة الطنين تزداد سوءًا أثناء الليل، وحول ذلك يُشار إلى أنّ الضجيج وإصدار الأصوات يكون أقل في الليل مُقارنةً بفترات النّهار وبالتالي فإنّ القدرة على إخفاء الطنين المُستمر في الأذنين يكون أقل في الليل، وقد يُوصي الطبيب بالضوضاء البيضاء في سبيل تشتيت الشخص عن صوت الطنين في أذنيه، وهُناك العديد من الإرشادات والنّصائح التي يُوصي الأطباء باتباعها في سبيل التخفيف من طنين الأذن، والتي نُبينها فيما يأتي: الإقلاع عن العادات السيئة التي من شأنها الإضرار بجسم الإنسان؛ مثل التدخين أو إدمان الكحول، ومن الجدير ذكره أنّ هذه العادات يكون لها تأثيرًا سلبيًا في القدرة على السّمع إضافةً إلى تأثيرها في أعضاء الجسم الأخرى، وعليه يُنصح بالإقلاع عن التدخين والحرص على اتباع نظام غذائي صحي متوازن. ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء، فكما تمّت الإشارة سابقًا إنّ ذلك من شأنه تحسين القدرة على التأقلم مع طنين الأذن بشكلٍ أفضل، وكذلك فهو يُساهم في تقليل مستويات التوتر، وتحسين الحالة المزاجية العامة لدى الشخص، ومن الجدير ذكره أنّ تمارين التأمل والاسترخاء مهمّة في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من طنين الأذن المُرتبط بانخفاض تدفق الدم في الأذن الداخلية؛ إذ إنّها قد تلعب دورًا في تحسين تدفق الدورة الدموية في جسم الإنسان. الحرص على حماية الأذنين من أيّ أذى أو ضرر قد تتعرّضان له، بما في ذلك حمايتهما من الضوضاء الشديدة، ويترتب على ذلك الحرص على تجنّب التواجد في الأماكن التي تكون صاخبة جدًا وملئية بالضوضاء، وكذلك يُنصح بالحرص على ارتداء سدادات الأذن الواقية في سبيل تخفيف الآلام الناجمة عن الطنين وتحقيق الحماية من فقدان السمع المرتبط بالضوضاء.

من نحن

مجموعة من الإعلاميين تجمعنا تجربة العمل في الصحافة الإليكترونية.. ويجمعنا كذلك الإعجاب بتجربة النهضة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وتجربتي دبي وأبو ظبي على وجه الخصوص.

أهلا بكل من يريد أن يشاركنا التجربة ويساهم بما لديه من رؤى شاهدها في دولة الإمارات.. فكل ما نقدمه من أجل أن تصبح بلاد العرب أجمل بلاد العالم.

تواصل معنا